ابن النفيس
213
الشامل في الصناعة الطبية
من غير قبض . وينبغي أن يكون مراده بذلك : من غير قبضٍ كثيرٍ يُعتدُّ به « 1 » . ولأجل تبريد هذا النوع ، كان نافعاً للأورام الحارَّة « 2 » ، كالحمرة ونحوها . وإذا ضُمِّدَ به ، مع السويق ، نَفَعَ من الأورام الحادة ، كالحمرة العارضة للعين « 3 » . وإذا قُطِّرت عصارته في الأُذن المتألمة من الحرارة ؛ نفعها وسكَّن وجعها . ولا يبعد أن يكون هذا الدواء منعشاً للقوة برائحته ، وذلك لأن رائحته تشبه رائحة القِثَّاء . وأما النوع الثاني من آذان الفأر فالذي عُرف من أحواله ، أنه يجفِّف تجفيفاً قوياً .
--> ( 1 ) كان العلاءُ ( ابن النفيس ) في مؤلَّفاته الخرى شديدَ النقد لجالينوس ، حاد العبارة في نقده بأكثر مما نراه هنا ! ( 2 ) ن : الحادة . ( 3 ) العبارة بالقلم المغربي في هامش ه ، مسبوقة بكلمة : انظر .